أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

106

معجم مقاييس اللغه

أي قلت له : ليكنْ لك بفلان أسوة فقد أصيب بمثل ما أُصِبتَ به فرضِى وسَلَّم ومن هذا الباب : آسَيْتُه بنفسي . أسى الهمزة والسين والياء كلمة واحدةٌ ، وهو الحزن ؛ يقال أأَسِيتُ على الشئ آسَى أَسًى ، أي حزنتُ عليه . أسد الهمزة والسين والدال ، يدلّ على قوّة الشَّئ ، ولذلك سُمِّى الأسدُ أسداً لقوّته ، ومنه اشتقاق كلِّ ما أشبهه ، يقال استأسَدَ النَّبت قَوِىَ . قال الحطيئة : بِمُستأسِدِ القُرْيانِ حُوٍّ تِلاعُهُ * فنُوّارُهُ مِيلٌ إلى الشّمسِ زاهِرُه ويقال استَأْسَدَ عليه اجْتَرَأ . قال ابن الأعرابي : أَسَدْتُ الرَّجُل « 1 » مثل سَبَعْتُه وأَسْدٌ بسكون السين ، الذين يقال لهم الأَزْد ، ولعلّه من الباب . وأمّا الإسادَةُ فليست من الباب ، لأنّ الهمزة منقلبة عن واو . و [ كذا « 2 » ] الأُسْدِى في قول الحطيئة : مستهلك الورْدِ كالأُسْدِىِّ قد جَعَلَتْ * أيْدِى المَطِىِّ به عَادِيَّةً رُغُبا

--> ( 1 ) لم أجد هذه الكلمة فيما لدى من المعاجم . ( 2 ) بمثلها يتم الكلام ، وقد أنشد البيت في اللسان ( 4 : 39 ) . والأسدي : ضرب من الثياب . قال ابن برى : « ووهم من جعله في فصل أسد ، وصوابه أن يذكر في فصل سدى . قال أبو علي : يقال أسدى وأستى ، وهو جمع سدى وستى للثوب المسدى ، كأمعوز جمع معز » . والبيت في ديوان الحطيئة 4 .